حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من الإفراط في تناول البروتين.. تعرف على المزيد
حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من الإفراط في تناول البروتين.. تعرف على المزيد
يُعد البروتين من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم يوميًا، فهو يدخل في بناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، وإنتاج الإنزيمات والهرمونات، كما يلعب دورًا أساسيًا في دعم الجهاز المناعي. إلا أن الاعتقاد السائد بأن تناول كميات كبيرة من البروتين مفيد دائمًا ليس صحيحًا، إذ إن الإفراط في استهلاكه قد يسبب بعض المشكلات الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض معينة.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من الإفراط في تناول البروتين، مؤكدًا أن الاعتدال في استهلاك جميع العناصر الغذائية هو الأساس للحفاظ على الصحة.
لماذا يحتاج الجسم إلى البروتين؟
يؤدي البروتين العديد من الوظائف الحيوية، من أبرزها:
بناء العضلات والحفاظ على كتلتها.
المساعدة في إصلاح الأنسجة التالفة.
دعم صحة الجلد والشعر والأظافر.
إنتاج الإنزيمات والهرمونات.
تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة في تنظيم الشهية.
وتختلف احتياجات الجسم من البروتين حسب العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية.
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول البروتين؟
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين لفترات طويلة إلى بعض الآثار السلبية، خاصة إذا كان النظام الغذائي غير متوازن، ومن أبرزها:
1. زيادة العبء على الكلى
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى قد يتأثرون سلبًا بالإفراط في البروتين، إذ قد يزيد ذلك من العبء على الكلى. أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فلا توجد أدلة قوية على أن تناول البروتين ضمن الحدود المناسبة يسبب تلف الكلى، لكن يُنصح بعدم المبالغة في استهلاكه.
2. اضطرابات الجهاز الهضمي
قد يسبب النظام الغذائي الغني بالبروتين وقليل الألياف الإمساك أو الانتفاخ أو اضطرابات في الهضم، خاصة إذا تم تقليل تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
3. زيادة الوزن
رغم أن البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية اليومية، وبالتالي زيادة الوزن إذا لم يتم حرق هذه السعرات.
4. نقص بعض العناصر الغذائية
الاعتماد المفرط على البروتين وإهمال الكربوهيدرات الصحية أو الخضروات والفواكه قد يحرم الجسم من الفيتامينات والمعادن والألياف الضرورية.
5. الجفاف
قد يحتاج الجسم إلى كميات أكبر من الماء للتخلص من نواتج تكسير البروتين، لذلك فإن عدم شرب كمية كافية من السوائل قد يزيد من خطر الجفاف لدى بعض الأشخاص.
ما هي الكمية المناسبة من البروتين؟
تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر، حسب العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية. لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، ويُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الاحتياجات الفردية، خاصة للرياضيين أو مرضى الكلى أو كبار السن.
أفضل مصادر البروتين
للحصول على بروتين صحي، يُنصح بالاعتماد على مصادر متنوعة، مثل:
الأسماك.
الدجاج منزوع الجلد.
البيض.
البقوليات مثل العدس والفول والحمص.
الحليب ومنتجاته قليلة الدسم.
المكسرات والبذور بكميات معتدلة.
ويُفضل التقليل من اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة.
كيف تتناول البروتين بطريقة صحية؟
للاستفادة من البروتين دون أضرار، يُنصح بـ:
توزيع كمية البروتين على الوجبات اليومية.
تناول البروتين ضمن نظام غذائي متوازن.
الإكثار من الخضروات والفواكه والألياف.
شرب كمية كافية من الماء.
تجنب استخدام مكملات البروتين دون حاجة أو استشارة مختص.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا عالي البروتين، أو تعاني من مرض في الكلى أو الكبد، أو تفكر في استخدام مكملات البروتين، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة وتجنب أي مضاعفات.
الخاتمة: حذر الدكتور مجدي نزيه من الإفراط في تناول البروتين، لأن الجسم يحتاج إلى توازن بين جميع العناصر الغذائية، وليس إلى التركيز على عنصر واحد فقط. ويظل اتباع نظام غذائي متنوع، والالتزام بالكميات المناسبة من البروتين، وشرب الماء بكميات كافية، أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة والاستفادة من هذا العنصر الغذائي المهم دون التعرض لآثاره السلبية.