الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، يوضح أسباب التهاب النسيج الخلوي، وأبرز أعراضه، والحالات التي تستدعي التوجه للطبيب..
الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، يوضح أسباب التهاب النسيج الخلوي، وأبرز أعراضه، والحالات التي تستدعي التوجه للطبيب.. تعرف على المزيد
يُعد التهاب النسيج الخلوي من الالتهابات البكتيرية الشائعة التي تصيب الطبقات العميقة من الجلد والأنسجة الموجودة تحته، ويحدث عندما تتمكن البكتيريا من دخول الجسم عبر جرح أو خدش أو تشقق في الجلد. وإذا لم يتم علاج الحالة في الوقت المناسب، فقد تنتشر العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وأوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن التهاب النسيج الخلوي يتطلب التشخيص والعلاج المبكر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو ضعف الدورة الدموية، لتجنب تطور العدوى.
ما هو التهاب النسيج الخلوي؟
التهاب النسيج الخلوي هو عدوى بكتيرية تصيب الجلد والأنسجة الرخوة، وغالبًا ما تحدث بسبب بكتيريا المكورات العقدية أو المكورات العنقودية. ويظهر الالتهاب عادة في الساقين، لكنه قد يصيب أي منطقة من الجسم، مثل الذراعين أو الوجه أو القدمين.
أسباب التهاب النسيج الخلوي
تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي في الحالات التالية:
وجود جروح أو خدوش في الجلد.
لدغات الحشرات.
تشققات الجلد الناتجة عن الجفاف أو الإكزيما.
العدوى الفطرية بين أصابع القدم.
القرح المزمنة، خاصة لدى مرضى السكري.
ضعف الجهاز المناعي.
تورم الساقين المزمن أو ضعف الدورة الدموية.
أبرز أعراض التهاب النسيج الخلوي
قد تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وتتطور خلال ساعات أو أيام، وتشمل:
احمرار الجلد في المنطقة المصابة.
تورم وانتفاخ.
الشعور بالألم أو الحساسية عند لمس الجلد.
ارتفاع حرارة المنطقة المصابة.
تمدد مساحة الاحمرار تدريجيًا.
الحمى والقشعريرة في بعض الحالات.
الشعور بالتعب والإرهاق العام.
وفي الحالات الشديدة، قد تظهر بثور أو إفرازات أو خطوط حمراء تمتد من مكان الإصابة، مما قد يشير إلى انتشار العدوى.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالية الإصابة لدى:
مرضى السكري.
الأشخاص الذين يعانون من السمنة.
كبار السن.
مرضى ضعف المناعة.
المصابين بضعف الدورة الدموية أو الوذمة اللمفية.
الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بالتهاب النسيج الخلوي.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الطبيب على الفحص السريري ومظهر الجلد، وقد يطلب بعض الفحوصات في حالات معينة، مثل:
تحاليل الدم للكشف عن علامات الالتهاب.
مزرعة من الإفرازات إذا كانت موجودة.
التصوير بالموجات فوق الصوتية عند الاشتباه بوجود خراج أو لاستبعاد أسباب أخرى للتورم.
كيف يتم العلاج؟
يعتمد العلاج على شدة الحالة، ويشمل غالبًا:
المضادات الحيوية التي يحددها الطبيب حسب نوع العدوى.
رفع الطرف المصاب لتقليل التورم.
الراحة وتجنب الضغط على المنطقة المصابة.
تناول المسكنات أو خافضات الحرارة عند الحاجة وفقًا لتعليمات الطبيب.
علاج السبب الذي أدى إلى دخول البكتيريا، مثل العناية بالجروح أو علاج الفطريات.
وفي الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد داخل المستشفى.
متى يجب التوجه إلى الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب فورًا إذا:
ظهر احمرار سريع الانتشار في الجلد.
صاحب التورم ألم شديد أو ارتفاع في درجة الحرارة.
ظهرت خطوط حمراء تمتد من مكان الإصابة.
خرج صديد أو إفرازات من المنطقة المصابة.
لم تتحسن الأعراض خلال يومين إلى ثلاثة أيام من بدء العلاج.
كان المريض مصابًا بالسكري أو يعاني من ضعف المناعة.
كيف يمكن الوقاية؟
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال:
تنظيف الجروح والخدوش وتغطيتها حتى تلتئم.
ترطيب الجلد لمنع التشققات.
علاج الفطريات الجلدية مبكرًا.
فحص القدمين بانتظام، خاصة لدى مرضى السكري.
الحفاظ على نظافة الجلد والاهتمام بالعناية الشخصية.
الخاتمة: التهاب النسيج الخلوي من الالتهابات البكتيرية التي قد تبدأ بأعراض بسيطة مثل الاحمرار والتورم، لكنها قد تتطور سريعًا إذا لم تُعالج. لذلك، فإن الانتباه إلى الأعراض، والعناية بالجروح، وطلب الرعاية الطبية عند ظهور علامات العدوى، يساعد في العلاج المبكر والوقاية من المضاعفات، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.