لم تعد الجلطات القلبية تقتصر على كبار السن، إذ شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في إصابة الشباب بها.. تعرف على المزيد

لمحة نيوز

لم تعد الجلطات القلبية تقتصر على كبار السن، إذ شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في إصابة الشباب بها.. تعرف على المزيد

كان يُعتقد لسنوات طويلة أن الجلطات القلبية تصيب كبار السن فقط، إلا أن الواقع الطبي يشير إلى تزايد حالات الإصابة بين الشباب خلال السنوات الأخيرة. ويرجع ذلك إلى انتشار العديد من عوامل الخطر، مثل التدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتوتر المزمن، إلى جانب الإصابة ببعض الأمراض المزمنة التي قد تظهر في سن مبكرة.

ويؤكد أطباء القلب أن الجلطة القلبية قد تحدث في أي عمر إذا توافرت عوامل الخطر، لذلك فإن التعرف على أسبابها وأعراضها وطرق الوقاية منها أصبح أمرًا ضروريًا، خاصة لدى فئة الشباب.

ما هي الجلطة القلبية؟

تحدث الجلطة القلبية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب بسبب انسداد أحد الشرايين التاجية، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة تكون جلطة دموية فوق ترسبات دهنية داخل الشريان، مما يؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب إذا لم يتم التدخل الطبي سريعًا.

لماذا زادت إصابة الشباب بالجلطات القلبية؟

يرتبط ارتفاع معدلات الإصابة بعدة عوامل، من أبرزها:

1. التدخين

يُعد التدخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية في بعض الحالات، من أهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنه يسبب تلف الأوعية الدموية ويزيد من احتمالية تكوّن الجلطات.

2. السمنة وقلة الحركة

يؤدي نمط الحياة قليل النشاط إلى زيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، وهي عوامل ترتبط جميعها بأمراض القلب.

3. ارتفاع الكوليسترول

قد يؤدي ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، مما يزيد من خطر انسدادها.

4. مرض السكري

يرفع السكري خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب، خاصة إذا لم تتم السيطرة على مستويات السكر في الدم.

5. التوتر المزمن

قد يساهم التوتر النفسي المستمر في رفع ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، كما قد يدفع بعض الأشخاص إلى تبني عادات غير صحية مثل التدخين أو الإفراط في تناول الطعام.

6. العوامل الوراثية

يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب أو الجلطات.

أعراض الجلطة القلبية عند الشباب

قد تكون الأعراض مشابهة لتلك التي تظهر لدى كبار السن، وتشمل:

ألم أو ضغط شديد في منتصف الصدر.

امتداد الألم إلى الذراع اليسرى أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق في التنفس.

تعرق بارد.

الغثيان أو القيء.

الدوخة أو الإغماء.

شعور غير مبرر بالإرهاق، خاصة لدى بعض النساء.

ولا ينبغي تجاهل هذه الأعراض حتى لو كان الشخص صغير السن.

كيف يمكن الوقاية؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بالجلطات القلبية من خلال:

الإقلاع عن التدخين.

ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.

اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.

الحفاظ على وزن صحي.

السيطرة على ضغط الدم والسكر والكوليسترول.

النوم لساعات كافية.

تقليل التوتر والضغوط النفسية.

متى يجب طلب الإسعاف؟

ينبغي الاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ فورًا إذا ظهر:

ألم شديد أو ضاغط في الصدر يستمر أكثر من عدة دقائق.

ضيق شديد في التنفس.

فقدان الوعي.

تعرق شديد مع ألم الصدر.

ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر.

فكل دقيقة تأخير قد تزيد من تلف عضلة القلب.

أهمية الفحص المبكر

إذا كنت تعاني من عوامل خطر مثل التدخين، أو السمنة، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السكري، أو لديك تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب، فمن المهم إجراء فحوصات دورية تشمل قياس ضغط الدم، ومستويات السكر والكوليسترول، واستشارة الطبيب لتقييم صحة القلب.

الخاتمة: لم تعد الجلطات القلبية حكرًا على كبار السن، إذ أصبحت تصيب الشباب أيضًا نتيجة انتشار عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة والأمراض المزمنة. لذلك، فإن تبني عادات صحية، وإجراء الفحوصات الدورية، والانتباه إلى أعراض الجلطة القلبية، قد يساهم في الوقاية من هذه الحالة الخطيرة وإنقاذ الحياة عند حدوثها.

تم نسخ الرابط