المياه البيضاء في العين.. علامات تتطور تدريجيًا فلا تتجاهلها

لمحة نيوز

المياه البيضاء في العين.. علامات تتطور تدريجيًا فلا تتجاهلها

تتطور الإصابة بالمياه البيضاء في العين بصورة تدريجية، ما يجعل كثيرًا من المرضى يعتادون ضعف الإبصار دون الانتباه إلى أن المشكلة تزداد سوءًا مع مرور الوقت. وتُعد المياه البيضاء، أو إعتام عدسة العين، من أكثر أسباب ضعف الرؤية شيوعًا، خاصة لدى كبار السن، لكنها قد تصيب أشخاصًا أصغر سنًا نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو التعرض لإصابات العين أو استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة.

وتحدث المياه البيضاء عندما تصبح عدسة العين الطبيعية، التي تكون شفافة في الحالة الطبيعية، أكثر تعكرًا، مما يمنع مرور الضوء بصورة سليمة إلى الشبكية، فيؤدي ذلك إلى تشوش الرؤية وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، مثل القراءة أو القيادة.

ولأن تطور المرض يكون بطيئًا في معظم الحالات، فقد لا يلاحظ المصاب الأعراض في البداية، لذلك فإن التعرف على العلامات المبكرة يساعد في التشخيص والعلاج قبل أن تتأثر الرؤية بشكل كبير.

تشوش الرؤية تدريجيًا

يُعد تشوش أو ضبابية الرؤية من أكثر أعراض المياه البيضاء شيوعًا، إذ يشعر المريض وكأنه ينظر من خلال زجاج ضبابي أو نافذة غير نظيفة.

ويبدأ هذا التشوش بشكل بسيط، ثم يزداد تدريجيًا مع تقدم الحالة، حتى تصبح الرؤية أقل وضوحًا، سواء عند النظر إلى الأشياء القريبة أو البعيدة.

صعوبة الرؤية ليلًا

قد يلاحظ المصاب تراجع القدرة على الرؤية في الإضاءة الخافتة أو أثناء القيادة ليلًا، بسبب انخفاض قدرة العدسة المعتمة على تمرير الضوء بشكل طبيعي.

ولهذا السبب، يجد بعض المرضى صعوبة في تمييز تفاصيل الطريق أو الأشخاص في الأماكن قليلة الإضاءة.

الحساسية الشديدة للضوء

يعاني كثير من المصابين بالمياه البيضاء من زيادة الحساسية تجاه أشعة الشمس أو الإضاءة القوية، وقد يشعرون بعدم الراحة عند التعرض للضوء المباشر.

كما قد تظهر هالات مضيئة حول المصابيح أو أنوار السيارات، خاصة أثناء الليل.

تغير متكرر في مقاس النظارات

إذا احتاج الشخص إلى تغيير مقاس النظارات الطبية بصورة متكررة خلال فترة قصيرة دون سبب واضح، فقد يكون ذلك مؤشرًا على تطور المياه البيضاء، لأن تعكر العدسة يؤثر في جودة الإبصار مع مرور الوقت.

بهتان الألوان

قد تبدو الألوان أقل إشراقًا أو تميل إلى الاصفرار أو البني، نتيجة فقدان العدسة شفافيتها، مما يجعل تمييز بعض الألوان أكثر صعوبة مقارنة بالسابق.

ازدواج الرؤية في عين واحدة

في بعض الحالات، قد يعاني المريض من رؤية مزدوجة عند استخدام عين واحدة فقط، وهي من العلامات التي قد ترتبط بإعتام عدسة العين، خاصة في المراحل الأولى.

ما أسباب المياه البيضاء؟

رغم أن التقدم في العمر هو السبب الأكثر شيوعًا، فإن هناك عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة، منها:

التقدم في السن.

الإصابة بمرض السكري.

التعرض الطويل لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

 

--

التدخين.

الإفراط في تناول الكحول.

استخدام أدوية الكورتيزون لفترات طويلة.

التعرض لإصابات أو جراحات سابقة في العين.

وجود تاريخ عائلي للإصابة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

تزداد احتمالية الإصابة بالمياه البيضاء لدى:

كبار السن، خاصة بعد سن الستين.

مرضى السكري.

المدخنين.

الأشخاص الذين يتعرضون للشمس لفترات طويلة دون حماية.

مستخدمي الكورتيزون لفترات ممتدة.

من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمياه البيضاء.

هل يمكن الوقاية منها؟

لا يمكن منع جميع حالات المياه البيضاء، لكن يمكن تقليل خطر الإصابة أو إبطاء تطورها من خلال:

ارتداء نظارات شمسية تحجب الأشعة فوق البنفسجية.

الإقلاع عن التدخين.

السيطرة على مستويات السكر في الدم.

اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه ومضادات الأكسدة.

إجراء فحوصات دورية للعين، خاصة بعد سن الأربعين.

متى يجب مراجعة طبيب العيون؟

ينبغي مراجعة طبيب العيون عند ملاحظة تشوش مستمر في الرؤية، أو صعوبة القيادة ليلًا، أو رؤية هالات حول الأضواء، أو الحاجة المتكررة لتغيير النظارات، لأن الفحص المبكر يساعد في تشخيص الحالة وتحديد الوقت المناسب للعلاج.

ويُعد استبدال العدسة المعتمة بعدسة صناعية شفافة من أكثر العمليات نجاحًا في علاج المياه البيضاء واستعادة الرؤية لدى معظم المرضى.

الخاتمة: تتطور المياه البيضاء ببطء، ما يجعل كثيرًا من الأشخاص يتأقلمون مع ضعف الرؤية دون إدراك أن حالتهم تزداد سوءًا. لذلك، فإن الانتباه إلى العلامات المبكرة وإجراء فحوصات دورية للعين، خاصة مع التقدم في العمر، يساعدان على اكتشاف المرض في الوقت المناسب والحفاظ على جودة الإبصار.

تم نسخ الرابط