فرط نشاط الغدة الدرقية واضطرابات الدورة الشهرية.. ما العلاقة بينهما؟

لمحة نيوز

فرط نشاط الغدة الدرقية واضطرابات الدورة الشهرية.. ما العلاقة بينهما؟

يتسبب فرط نشاط الغدة الدرقية في دورات شهرية خفيفة أو غير منتظمة لدى بعض النساء، نتيجة تأثير زيادة هرمونات الغدة الدرقية في التوازن الهرموني داخل الجسم. وقد لا تنتبه بعض السيدات إلى أن اضطراب الدورة الشهرية قد يكون مرتبطًا بمشكلة في الغدة الدرقية، خاصة إذا صاحبه أعراض أخرى مثل فقدان الوزن أو تسارع ضربات القلب.

وتُعد الغدة الدرقية من أهم الغدد التي تنظم العديد من وظائف الجسم، إذ تتحكم في سرعة عملية التمثيل الغذائي، كما تؤثر في عمل الجهاز التناسلي والهرمونات المسؤولة عن الإباضة والدورة الشهرية. وعندما تصبح الغدة مفرطة النشاط، قد ينعكس ذلك على انتظام الدورة والخصوبة.

كيف يؤثر فرط نشاط الغدة الدرقية على الدورة الشهرية؟

عند زيادة إفراز هرمونات الغدة الدرقية، يحدث خلل في توازن الهرمونات الجنسية، مما قد يؤدي إلى:

قلة كمية دم الدورة الشهرية.

عدم انتظام مواعيد الدورة.

قصر مدة الدورة الشهرية.

انقطاع الدورة في بعض الحالات الشديدة.

ضعف أو غياب التبويض.

وقد تختلف شدة هذه التغيرات من امرأة لأخرى بحسب درجة فرط نشاط الغدة ومدى سرعة تشخيص الحالة وعلاجها.

أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية

إلى جانب اضطرابات الدورة الشهرية، قد تظهر أعراض أخرى، منها:

فقدان الوزن رغم زيادة الشهية.

سرعة أو خفقان ضربات القلب.

العصبية والتوتر.

رعشة في اليدين.

زيادة التعرق وعدم تحمل الحرارة.

الإرهاق وضعف العضلات.

صعوبة النوم.

زيادة حركة الأمعاء أو الإسهال.

تضخم الغدة الدرقية في بعض الحالات.

هل يؤثر على الخصوبة؟

قد يؤثر فرط نشاط الغدة الدرقية في الخصوبة بسبب اضطراب عملية التبويض، ما قد يقلل فرص الحمل إذا لم يتم علاج الحالة.

لكن في معظم الحالات، تتحسن الخصوبة وتنتظم الدورة الشهرية بعد السيطرة على نشاط الغدة الدرقية والعودة إلى مستويات الهرمونات الطبيعية.

ما أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية؟

تشمل أبرز الأسباب:

مرض جريفز، وهو أكثر الأسباب شيوعًا.

وجود عقيدات نشطة في الغدة الدرقية.

التهاب الغدة الدرقية.

الإفراط في تناول هرمون الغدة الدرقية كدواء.

تناول كميات كبيرة من اليود في بعض الحالات.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يزداد خطر الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية لدى:

النساء أكثر من الرجال.

من لديهم تاريخ عائلي لأمراض الغدة الدرقية.

المصابين بأمراض المناعة الذاتية.

النساء بعد الحمل في بعض الحالات.

كبار السن.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الطبيب على:

تقييم الأعراض والفحص السريري.

تحاليل هرمونات الغدة الدرقية، مثل TSH وT3 وT4.

الفحوصات التصويرية أو الموجات فوق الصوتية عند الحاجة.

بعض الاختبارات الإضافية لتحديد سبب فرط النشاط.

العلاج

يعتمد العلاج على سبب الحالة وشدتها، وقد يشمل:

الأدوية المضادة لفرط نشاط الغدة الدرقية.

أدوية للتحكم في سرعة ضربات القلب عند الحاجة.

العلاج باليود المشع في بعض الحالات.

التدخل الجراحي في حالات محددة.

ويؤدي علاج السبب الأساسي غالبًا إلى تحسن اضطرابات الدورة الشهرية واستعادة انتظامها.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي مراجعة الطبيب إذا كانت الدورة الشهرية غير منتظمة بشكل متكرر، أو أصبحت خفيفة بصورة ملحوظة، خاصة إذا صاحبتها أعراض مثل فقدان الوزن غير المبرر، أو خفقان القلب، أو الرعشة، أو التعرق الزائد. كما يُنصح بإجراء تقييم طبي عند وجود صعوبة في الحمل مع الاشتباه بوجود اضطراب في الغدة الدرقية.

الخاتمة: قد يكون اضطراب الدورة الشهرية أحد المؤشرات المبكرة على فرط نشاط الغدة الدرقية، لذلك لا ينبغي تجاهله، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى تشير إلى زيادة نشاط الغدة. ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على استعادة توازن الهرمونات وتحسين صحة المرأة والحد من المضاعفات.

تم نسخ الرابط