ألم الرقبة والدوخة.. هل يمكن أن يكون بينهما ارتباط؟

لمحة نيوز

ألم الرقبة والدوخة.. هل يمكن أن يكون بينهما ارتباط؟

قد يعاني بعض الأشخاص من ألم في الرقبة يتزامن مع الشعور بالدوخة أو عدم الاتزان، وقد يدفع ذلك إلى الاعتقاد بأن الرقبة هي السبب المباشر. وفي بعض الحالات قد يكون هناك ارتباط، لكن الدوخة لها أسباب كثيرة، لذلك لا يمكن افتراض أن ألم الرقبة هو المسؤول عنها دون تقييم.

كيف يمكن أن يرتبط ألم الرقبة بالدوخة؟

توجد في عضلات ومفاصل الرقبة مستقبلات تساعد الدماغ على معرفة وضعية الرأس. وعندما تتأثر حركة الرقبة أو يحدث تشنج وألم فيها، قد تتغير الإشارات القادمة من هذه المنطقة، وقد يشعر بعض الأشخاص بعدم الاتزان أو الدوخة.

ويُشار إلى هذه الحالة أحيانًا باسم الدوخة المرتبطة بالرقبة، لكنها تشخيص يستدعي استبعاد الأسباب الأخرى أولًا.

متى قد تظهر الدوخة مع ألم الرقبة؟

1- بعد شد عضلات الرقبة

قد تظهر الدوخة أو الشعور بعدم الثبات بالتزامن مع تشنج عضلات الرقبة، خصوصًا بعد الجلوس لفترات طويلة أو اتخاذ وضعية غير مريحة.

2- عند تحريك الرأس

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الشعور بعدم الاتزان عند تحريك الرقبة أو تغيير وضعية الرأس، لكن هذه العلامة لا تثبت أن السبب من الرقبة وحدها.

3- مع تيبس الرقبة

قد يترافق تيبس الرقبة مع صداع وشعور بعدم الاتزان لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد إجهاد عضلات الرقبة.

4- بعد إصابة في الرقبة

قد تظهر الدوخة بعد إصابة أو حركة مفاجئة للرقبة، وهنا يكون التقييم الطبي مهمًا لتحديد السبب واستبعاد إصابات أخرى.

لكن الدوخة قد تكون لها أسباب أخرى

يمكن أن تنتج الدوخة عن مشكلات في الأذن الداخلية، أو انخفاض ضغط الدم، أو الجفاف، أو انخفاض سكر الدم، أو بعض الأدوية، أو اضطرابات عصبية أو قلبية، وغيرها من الأسباب.

لذلك، لا ينبغي اعتبار ألم الرقبة سببًا للدوخة تلقائيًا.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كانت الأعراض خفيفة ومرتبطة بتشنج عضلي واضح، فقد يساعد تجنب الوضعيات التي تزيد الألم، والحركة اللطيفة، والحفاظ على وضعية جيدة أثناء الجلوس. لكن تجنب الحركات العنيفة أو محاولة "فرقعة" الرقبة، خاصة عند وجود دوخة.

متى تحتاج إلى مراجعة الطبيب؟

إذا تكررت الدوخة أو استمرت، أو كانت مصحوبة بألم شديد في الرقبة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

أما الدوخة المفاجئة مع ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم، أو صعوبة الكلام، أو اضطراب الرؤية، أو فقدان التوازن الشديد، أو صداع مفاجئ وقوي فتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، لأنها قد تشير إلى مشكلة عصبية خطيرة.

الخاتمة: قد يتزامن ألم الرقبة مع الدوخة أو عدم الاتزان لدى بعض الأشخاص، خاصة مع تشنج العضلات أو اضطراب حركة الرقبة، لكن الدوخة ليست دائمًا بسبب الرقبة. لذلك، فإن استمرار الأعراض أو ظهور علامات أخرى يستدعي تقييم السبب وعدم الاكتفاء بعلاج ألم الرقبة.

تم نسخ الرابط