الشوفان.. دراسة تكشف تأثيرًا قد يفيد الأشخاص الذين يعانون من الكوليسترول
الشوفان.. دراسة تكشف تأثيرًا قد يفيد الأشخاص الذين يعانون من الكوليسترول
يُعرف الشوفان بأنه من الحبوب الغنية بالألياف، لكن ما يجعله محل اهتمام خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف باسم بيتا جلوكان. وتشير مجموعة من الدراسات إلى أن هذه الألياف قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار.
ماذا وجدت الدراسات؟
أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل 17 تجربة عشوائية و1731 شخصًا يعانون من اضطراب الدهون، أن تناول منتجات الشوفان قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الكلي وLDL، مقارنة بالأنظمة الغذائية الضابطة.
كما وجدت مراجعة أخرى شملت 13 تجربة و927 شخصًا يعانون من ارتفاع الكوليسترول أن تناول بيتا جلوكان الشوفان أدى إلى انخفاض الكوليسترول الكلي وLDL، دون تأثير واضح في الكوليسترول الجيد HDL أو الدهون الثلاثية.
كيف يمكن أن يساعد الشوفان؟
يرتبط التأثير بشكل أساسي بألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان. فعند وصولها إلى الجهاز الهضمي، تكوّن مادة هلامية تساعد على تقليل إعادة امتصاص بعض الأحماض الصفراوية، ما يدفع الجسم إلى استخدام الكوليسترول لإنتاج المزيد منها.
وبذلك قد يساهم تناول كمية كافية من هذه الألياف في خفض مستوى LDL في الدم.
هل كل أنواع الشوفان لها التأثير نفسه؟
الشوفان الكامل، والشوفان الملفوف، ونخالة الشوفان يمكن أن تكون مصادر جيدة لبيتا جلوكان، لكن كمية الألياف تختلف حسب المنتج وطريقة التصنيع.
وتشير الأدلة إلى أن الحصول على نحو 3 غرامات يوميًا من بيتا جلوكان الشوفان يرتبط بتأثير خافض للكوليسترول في الدراسات.
لذلك، لا يكفي مجرد تناول أي منتج يحمل اسم "الشوفان"؛ فمن المفيد قراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى كمية الألياف، مع تجنب المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
هل الشوفان يخفض الكوليسترول وحده؟
لا ينبغي اعتباره علاجًا مستقلًا لارتفاع الكوليسترول. فالتأثير عادةً يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، وقد تختلف الاستجابة من شخص لآخر.
كما أن الدراسات لا تعني أن تناول الشوفان يمنع النوبات القلبية بشكل مباشر؛ فالأدلة الأقوى تتعلق بتحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم، وليس إثبات أنه علاج لأمراض القلب.
كيف يمكن إدخاله إلى النظام الغذائي؟
يمكن تناول الشوفان مع الزبادي أو الحليب، أو إضافته إلى الفواكه والمكسرات، مع تقليل السكر والعسل والكريمة والإضافات عالية السعرات.
والأفضل أن يحل الشوفان محل بعض الحبوب المكررة أو الأطعمة الأقل فائدة، بدل إضافته إلى النظام الغذائي دون تغيير إجمالي السعرات.
هل يغني عن أدوية الكوليسترول؟
لا. إذا وصف الطبيب دواءً لخفض الكوليسترول، فلا ينبغي إيقافه أو تقليل جرعته واستبداله بالشوفان من تلقاء النفس. يمكن أن يكون الشوفان جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي إلى جانب العلاج الموصوف وتغييرات نمط الحياة.
الخاتمة: تشير الأدلة إلى أن الشوفان، بفضل ألياف بيتا جلوكان، قد يساعد على خفض الكوليسترول الكلي وLDL لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه. لكن فائدته تكون ضمن نظام غذائي متوازن، ولا يُعد بديلًا عن العلاج الطبي عند الحاجة.