الارتجاع المريئي قد يصل إلى الحلق.. 4 إشارات لا يربطها كثيرون به
الارتجاع المريئي قد يصل إلى الحلق.. 4 إشارات لا يربطها كثيرون به
لا يقتصر ارتجاع المريء دائمًا على الشعور بحرقة في الصدر. ففي بعض الحالات، قد يصل محتوى المعدة إلى الجزء العلوي من المريء والحلق، وقد تظهر أعراض في الحلق والصوت والجهاز التنفسي العلوي. ويُعرف هذا النمط أحيانًا بالارتجاع الحنجري البلعومي.
1- بحة الصوت المتكررة
قد يؤدي وصول محتويات المعدة إلى منطقة الحنجرة إلى تهيج الأحبال الصوتية، ما قد يسبب بحة أو تغيرًا في الصوت، خصوصًا في الصباح أو بعد الاستلقاء.
لكن بحة الصوت لها أسباب عديدة، مثل التهاب الحلق والتدخين والحساسية، لذلك لا يعني وجودها وحدها الإصابة بالارتجاع.
2- الحاجة المستمرة إلى تنظيف الحلق
قد يشعر الشخص بوجود شيء عالق في الحلق أو يحتاج إلى تنحنح متكرر دون وجود نزلة برد واضحة. ويمكن أن يحدث ذلك بسبب تهيج الحلق المرتبط بالارتجاع لدى بعض الأشخاص.
3- السعال المزمن
قد يكون السعال المستمر، خاصة عندما لا توجد أعراض واضحة لعدوى تنفسية، مرتبطًا بالارتجاع لدى بعض المرضى. وقد يزداد السعال ليلًا أو عند الاستلقاء.
لكن الربو والحساسية وبعض أمراض الجهاز التنفسي والأدوية يمكن أن تسبب السعال أيضًا.
4- الشعور بوجود كتلة في الحلق
قد يشعر بعض الأشخاص بوجود كتلة أو ضغط في الحلق رغم عدم وجود جسم حقيقي يمنع مرور الطعام. وقد يرتبط هذا الإحساس بالارتجاع أو أسباب أخرى، ويحتاج إلى تقييم إذا كان مستمرًا.
هل الارتجاع هو السبب دائمًا؟
ليس بالضرورة. هذه الأعراض شائعة ولها أسباب متعددة، كما أن وجودها لا يكفي لتشخيص الارتجاع الحنجري البلعومي.
لذلك، إذا استمرت الأعراض، فقد يحتاج الطبيب إلى تقييم الأنف والأذن والحنجرة أو الجهاز الهضمي بحسب طبيعة المشكلة، وقد تُستخدم فحوصات إضافية في بعض الحالات.
كيف يمكن تقليل الأعراض؟
قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة، مثل تجنب الاستلقاء لمدة نحو 3 ساعات بعد تناول الطعام، وتجنب الوجبات الكبيرة، وتقليل الأطعمة والمشروبات التي تثير الأعراض، والحفاظ على وزن صحي عند وجود زيادة في الوزن.
وإذا كانت الأعراض تزداد أثناء النوم، فقد يساعد رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم.
متى تحتاج إلى الفحص؟
يُفضل مراجعة الطبيب إذا استمرت بحة الصوت أو السعال أو الإحساس بوجود كتلة في الحلق، أو إذا كانت الأعراض تؤثر في النوم والحياة اليومية.
أما صعوبة البلع الحقيقية، أو ألم البلع، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو القيء المتكرر، أو وجود دم فتحتاج إلى تقييم طبي دون تأخير.
الخاتمة: قد يصل ارتجاع المريء إلى منطقة الحلق ويسبب أعراضًا لا تبدو مرتبطة بالمعدة، مثل بحة الصوت والتنحنح والسعال والشعور بوجود كتلة في الحلق. لكن هذه العلامات ليست خاصة بالارتجاع، لذلك فإن استمرارها يستدعي معرفة السبب بدل افتراض أنها ناتجة عن المعدة فقط.