3 عوامل شائعة في منتصف العمر قد ترتبط بتراجع سنوات الحياة دون الخرف.. هل تعرفها؟
3 عوامل شائعة في منتصف العمر قد ترتبط بتراجع سنوات الحياة دون الخرف.. هل تعرفها؟
قد تبدو بعض المشكلات الصحية شائعة في منتصف العمر ولا تستدعي القلق الفوري، لكن دراسة طويلة الأمد تشير إلى أن اجتماع ثلاثة عوامل مرتبطة بصحة الأوعية الدموية في هذه المرحلة قد يرتبط بانخفاض عدد السنوات التي يعيشها الشخص دون الإصابة بالخرف.
الدراسة، التي نُشرت اعتمدت على بيانات 12,409 أشخاص من دراسة Atherosclerosis Risk in Communities، وتابعت المشاركين لسنوات طويلة. وركز الباحثون على ثلاثة عوامل في منتصف العمر: ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين.
1- ارتفاع ضغط الدم
قد لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة، لكنه مع مرور الوقت قد يؤثر في الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.
وأظهرت الدراسة ارتباط وجود ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر بانخفاض سنوات الحياة الخالية من الخرف، خصوصًا عندما اجتمع مع عوامل خطر أخرى.
2- السكري من النوع الثاني
يمكن لارتفاع سكر الدم لفترات طويلة أن يؤثر في الأوعية الدموية والأعصاب، ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وهي عوامل قد تؤثر أيضًا في صحة الدماغ.
لذلك فإن اكتشاف السكري والسيطرة على مستويات السكر في وقت مبكر قد يكونان مهمين لصحة الدماغ على المدى الطويل.
3- التدخين
يؤثر التدخين في الأوعية الدموية ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، كما يرتبط بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف.
ولهذا فإن الإقلاع عن التدخين لا يحمي الرئتين والقلب فقط، بل قد يكون جزءًا من الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
ماذا وجدت الدراسة تحديدًا؟
عند عمر 55 عامًا، قُدرت سنوات الحياة المتوقعة دون الخرف بنحو 30.1 سنة لدى الأشخاص الذين لم يكن لديهم أي من عوامل الخطر الثلاثة.
أما الأشخاص الذين اجتمعت لديهم العوامل الثلاثة، فقدرت سنوات الحياة الخالية من الخرف بنحو 17.5 سنة، أي بفارق يقارب 13 سنة.
لكن هناك نقطة مهمة: الدراسة وجدت أيضًا أن انخفاض سنوات الحياة دون الخرف لدى أصحاب عوامل الخطر كان مرتبطًا بدرجة كبيرة بارتفاع خطر الوفاة قبل الإصابة بالخرف، وليس بالضرورة بأن هذه العوامل "تمنع الخرف" لدى الشخص الذي يموت مبكرًا.
هل هذا يعني أن الخرف يمكن منعه؟
لا يمكن القول إن السيطرة على هذه العوامل تضمن عدم الإصابة بالخرف. فهناك عوامل وراثية وعمرية وصحية أخرى تلعب دورًا.
لكن النتائج تضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أهمية الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية منذ منتصف العمر، لأن ما يحدث للأوعية الدموية قد يؤثر في الدماغ أيضًا.
ماذا يمكن فعله؟
يمكن أن تبدأ الوقاية بخطوات بسيطة: قياس ضغط الدم بانتظام، فحص سكر الدم عند الحاجة، الإقلاع عن التدخين، ممارسة النشاط البدني، الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن.
كما أن وجود أحد هذه العوامل لا يعني أن الشخص سيصاب بالخرف أو أن الضرر أصبح حتميًا؛ فإدارة عوامل الخطر في أي عمر تظل مفيدة للصحة العامة.
الخاتمة: ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين في منتصف العمر ليست مجرد مشكلات مرتبطة بالقلب، فقد ترتبط أيضًا بعدد السنوات التي يعيشها الإنسان دون الخرف. وتشير الدراسة إلى أن التعامل معها مبكرًا قد يكون خطوة مهمة للحفاظ على صحة الدماغ والحياة المستقلة مع التقدم في العمر.