أسباب وأعراض نقص الحديد عند الأطفال.. كيف يمكن علاجه؟
أسباب وأعراض نقص الحديد عند الأطفال.. كيف يمكن علاجه؟
يحتاج الطفل إلى الحديد لنمو الجسم والدماغ وإنتاج الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين إلى الأنسجة. ويزداد الاحتياج خلال فترات النمو السريع، لذلك يمكن أن يظهر نقص الحديد خصوصًا لدى الرضع والأطفال الصغار. وإذا تطور النقص إلى فقر دم، فقد يؤثر في النشاط والانتباه والتطور لدى الطفل.
ما أسباب نقص الحديد عند الأطفال؟
1- عدم الحصول على كمية كافية من الحديد
من أكثر الأسباب شيوعًا أن يكون النظام الغذائي للطفل فقيرًا بمصادر الحديد، خصوصًا بعد بدء تناول الأطعمة الصلبة.
ويحتاج الأطفال إلى مصادر متنوعة من الحديد، مثل اللحوم، والدجاج، والأسماك، والبيض، والبقوليات، والحبوب المدعمة بالحديد والخضروات الورقية.
2- الإفراط في تناول حليب الأبقار
قد يحصل الطفل على كمية كبيرة من حليب الأبقار على حساب الأطعمة الغنية بالحديد. كما أن تقديم حليب الأبقار قبل عمر 12 شهرًا يرتبط بزيادة خطر نقص الحديد، وفق توصيات CDC.
3- زيادة احتياج الجسم أثناء النمو
يحتاج الطفل إلى كميات أكبر من الحديد خلال مراحل النمو السريع، وإذا لم يحصل على ما يكفي من الغذاء فقد تبدأ مخازن الحديد في الانخفاض.
وتكون مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة من الفترات المهمة بشكل خاص.
4- ضعف امتصاص الحديد
بعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل الداء البطني ومرض كرون والتهاب القولون التقرحي، يمكن أن تؤثر في امتصاص الحديد.
كما قد ترتبط بعض الحالات الصحية المزمنة أو العمليات الجراحية في المعدة والأمعاء بنقص الحديد.
5- فقدان الدم
فقدان الدم المستمر يمكن أن يؤدي إلى استنزاف مخزون الحديد. وفي الأطفال قد يرتبط ذلك ببعض أمراض الجهاز الهضمي أو حالات أخرى، كما أن بعض الالتهابات الطفيلية يمكن أن تسبب فقدان الدم في مناطق تنتشر فيها هذه العدوى.
أعراض نقص الحديد عند الأطفال
قد لا تظهر أعراض واضحة في البداية، لكن مع زيادة النقص قد تظهر علامات مثل:
التعب والخمول.
شحوب البشرة.
ضعف التركيز والانتباه.
الدوخة أو الصداع.
ضيق التنفس مع المجهود.
برودة اليدين والقدمين.
ضعف الشهية.
سرعة ضربات القلب في حالات فقر الدم الأكثر شدة.
وقد تظهر لدى بعض الأطفال الرغبة في تناول أشياء غير غذائية مثل الثلج، وهي علامة تستحق مناقشة الطبيب بشأنها.
هل يؤثر نقص الحديد في نمو الطفل؟
نعم، وهذه من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها.
ارتبط نقص الحديد وفقر الدم الناتج عنه لدى الأطفال الصغار بتأخر بعض جوانب التطور الحركي والمعرفي والسلوكي والانتباه، لذلك من المهم اكتشاف النقص وعلاجه مبكرًا.
كيف يتم علاج نقص الحديد؟
العلاج يعتمد على سبب النقص ودرجته وعمر الطفل.
أولًا: تحسين النظام الغذائي
يمكن زيادة الأطعمة الغنية بالحديد، مثل:
اللحوم الحمراء قليلة الدهون.
الدجاج والأسماك.
العدس والفاصوليا والحمص.
البيض.
الحبوب المدعمة بالحديد.
الخضروات الورقية.
ويساعد تناول مصادر فيتامين C مع الوجبة على تحسين امتصاص الحديد.
ثانيًا: مكملات الحديد عند الحاجة
إذا أكد الطبيب وجود نقص الحديد أو فقر الدم الناتج عنه، فقد يصف مكملات الحديد بجرعة مناسبة لوزن وعمر الطفل.
ولا يُنصح بإعطاء الطفل مكملات الحديد من تلقاء نفسك؛ فالجرعة الزائدة من الحديد يمكن أن تكون خطيرة، كما أن فقر الدم ليس دائمًا ناتجًا عن نقص الحديد.
ويحتاج الطبيب أيضًا إلى معرفة سبب النقص، خصوصًا إذا لم يتحسن الطفل مع العلاج.
كيف يتم التأكد من نقص الحديد؟
لا يمكن تشخيص نقص الحديد من الأعراض وحدها. قد يطلب الطبيب صورة دم كاملة، والهيموغلوبين، ومخزون الحديد (الفيريتين)، إضافة إلى فحوص أخرى حسب حالة الطفل.
إذا لم يتحسن فقر الدم بعد بدء العلاج بشكل مناسب، فقد يحتاج الطبيب إلى البحث عن أسباب أخرى مثل سوء الامتصاص أو النزيف أو أنواع أخرى من فقر الدم.
الخلاصة: نقص الحديد عند الأطفال قد ينتج عن سوء التغذية، أو زيادة الاحتياج أثناء النمو، أو الإفراط في حليب الأبقار، أو ضعف امتصاص الحديد، أو فقدان الدم. ومن علاماته الشحوب، والتعب، والدوخة، وضعف التركيز، وبرودة الأطراف وضعف الشهية. والعلاج يبدأ بمعرفة السبب، وتحسين الغذاء، وقد يحتاج الطفل إلى مكملات الحديد تحت إشراف الطبيب.