جفاف الفم ليلًا.. أسباب متعددة قد لا تنتبه إليها
جفاف الفم ليلًا.. أسباب متعددة قد لا تنتبه إليها
يُعد جفاف الفم من المشكلات الشائعة التي يلاحظها كثير من الأشخاص خلال الليل على وجه الخصوص، وقد يسبب شعورًا مزعجًا بالعطش، ولزوجة الفم، وصعوبة في البلع أو الاستيقاظ المتكرر لشرب الماء. وتتعدد أسبابه، فقد يكون مرتبطًا بعادات بسيطة، بينما قد يشير أحيانًا إلى مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه.
لماذا يحدث جفاف الفم ليلًا؟
من أكثر الأسباب شيوعًا التنفس عبر الفم أثناء النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد الأنف أو الحساسية أو الشخير. فعندما يدخل الهواء باستمرار عبر الفم، قد يؤدي ذلك إلى تبخر الرطوبة والشعور بالجفاف عند الاستيقاظ.
كما يمكن أن يؤدي نقص شرب السوائل خلال اليوم إلى زيادة المشكلة ليلًا، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة النشاط البدني والتعرق.
الأدوية قد تكون السبب
قد تسبب بعض الأدوية جفاف الفم كأثر جانبي، ومن بينها بعض أدوية الحساسية، ومزيلات الاحتقان، وبعض أدوية ضغط الدم وغيرها. لذلك، إذا بدأ جفاف الفم بعد استخدام دواء جديد، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي، دون التوقف عن الدواء من تلقاء نفسك.
هل يمكن أن يكون مرتبطًا بحالة صحية؟
في بعض الحالات، قد يرتبط جفاف الفم المستمر بارتفاع مستويات سكر الدم، إذ يمكن أن يؤدي فقدان السوائل وكثرة التبول إلى الشعور بالعطش والجفاف.
كذلك، قد تسبب بعض المشكلات التي تؤثر في الغدد اللعابية انخفاض إنتاج اللعاب، ما يؤدي إلى استمرار جفاف الفم طوال اليوم أو زيادته أثناء الليل.
متى يستدعي جفاف الفم الانتباه؟
قد يكون من الأفضل استشارة الطبيب إذا استمر جفاف الفم لفترة طويلة أو تكرر بشكل مزعج، خاصة إذا صاحبه:
عطش شديد ومستمر.
كثرة التبول.
صعوبة في البلع أو الكلام.
تشققات متكررة في الشفاه.
تقرحات أو التهابات داخل الفم.
مشكلات متكررة في الأسنان.
كيف يمكن تقليل المشكلة؟
قد يساعد شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم، وعلاج انسداد الأنف، وتجنب الإفراط في الكافيين والتدخين على تقليل جفاف الفم. كما أن الحفاظ على نظافة الفم والأسنان أمر مهم، لأن نقص اللعاب قد يزيد من خطر تسوس الأسنان ومشكلات اللثة.
وفي النهاية، لا يكون جفاف الفم ليلًا خطيرًا في معظم الحالات، لكنه إذا أصبح مستمرًا أو ترافق مع أعراض أخرى، فقد يكون من المهم البحث عن السبب وعلاجه بشكل مناسب.