التهاب القولون التقرحي الأيسر.. إليك الأعراض والمضاعفات
التهاب القولون التقرحي الأيسر.. إليك الأعراض والمضاعفات
التهاب القولون التقرحي الأيسر هو أحد أشكال التهاب القولون التقرحي، وهو مرض التهابي مزمن يصيب بطانة القولون. وفي هذا النوع يمتد الالتهاب من المستقيم إلى الجانب الأيسر من القولون، وقد تتفاوت الأعراض من شخص لآخر بين خفيفة وشديدة.
ما أعراض التهاب القولون التقرحي الأيسر؟
تختلف شدة الأعراض بحسب درجة الالتهاب، ومن أبرزها:
1. الإسهال المصحوب بالدم
يُعد وجود الدم في البراز من العلامات الشائعة، وقد يكون مصحوبًا بالمخاط، خاصة أثناء نوبات نشاط المرض.
2. ألم وتقلصات البطن
قد يشعر المريض بتقلصات أو ألم في البطن، وغالبًا ما يصاحبه شعور بالحاجة الملحة إلى التبرز.
3. كثرة التبرز
قد يضطر الشخص إلى دخول الحمام مرات عديدة خلال اليوم، وقد تكون الكمية قليلة في كل مرة.
4. الإلحاح وعدم القدرة على تأجيل التبرز
قد يشعر المريض بحاجة مفاجئة وقوية لدخول الحمام، وأحيانًا يجد صعوبة في التحكم في هذه الرغبة.
5. ألم المستقيم أو الشعور بعدم اكتمال الإخراج
يمكن أن يسبب الالتهاب إحساسًا مستمرًا بالحاجة إلى التبرز حتى بعد دخول الحمام، وهو ما يُعرف بالإلحاح أو الشعور بعدم الإفراغ الكامل.
6. التعب وفقدان الوزن
في الحالات النشطة أو الشديدة، قد يؤدي النزيف المتكرر والإسهال والالتهاب إلى فقر الدم والإرهاق، وقد يحدث فقدان للوزن أو الشهية.
ما المضاعفات المحتملة؟
يمكن السيطرة على التهاب القولون التقرحي بالعلاج المناسب، لكن استمرار الالتهاب دون سيطرة قد يؤدي إلى مضاعفات، منها:
فقر الدم: قد يحدث نتيجة فقدان الدم المتكرر من الجهاز الهضمي.
الجفاف واضطراب الأملاح: خاصة عند وجود إسهال شديد ومتكرر.
التهاب شديد في القولون: وفي حالات نادرة وخطيرة قد يحدث توسع شديد في القولون يُعرف باسم تضخم القولون السام، وهي حالة طارئة.
زيادة خطر سرطان القولون: يرتفع الخطر لدى بعض الأشخاص مع طول مدة المرض واتساع نطاق القولون المصاب، ولذلك قد يحتاج المرضى إلى فحوص دورية يحددها طبيب الجهاز الهضمي.
مضاعفات خارج الجهاز الهضمي: قد يؤثر المرض أحيانًا في المفاصل أو الجلد أو العينين أو الكبد والقنوات الصفراوية.
كيف يتم العلاج؟
يهدف العلاج إلى السيطرة على الالتهاب والوصول إلى مرحلة هدوء المرض ومنع عودة النوبات. ويختار الطبيب العلاج وفق شدة الحالة ومدى انتشار الالتهاب، وقد تشمل الخيارات أدوية مثل الأمينوساليسيلات (5-ASA)، أو الكورتيكوستيرويدات لفترات محدودة عند النوبات، أو أدوية مناعية وحيوية وعلاجات أخرى للحالات التي تحتاج إلى ذلك.
ولا ينبغي إيقاف العلاج أو تغيير الجرعات عند تحسن الأعراض دون استشارة الطبيب، لأن اختفاء الأعراض لا يعني بالضرورة اختفاء الالتهاب تمامًا.
متى تستدعي الحالة رعاية عاجلة؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث نزيف شديد، ألم شديد أو متزايد في البطن، انتفاخ واضح بالبطن، حمى، سرعة ضربات القلب، قيء متكرر أو تدهور سريع في الحالة العامة، خصوصًا لدى شخص مصاب بالتهاب القولون التقرحي.
الخلاصة
التهاب القولون التقرحي الأيسر يمكن السيطرة عليه بالعلاج والمتابعة المناسبة، لكن تجاهل الأعراض أو ترك الالتهاب دون علاج قد يزيد خطر المضاعفات. ويُعد الإسهال الدموي المتكرر، ألم البطن، الإلحاح للتبرز والتعب من أبرز العلامات التي تستدعي تقييمًا طبيًا، خاصة إذا كانت جديدة أو تزداد مع الوقت.