علامات ما قبل الزهايمر.. إليك الأعراض التي قد تسبق الإصابة
علامات ما قبل الزهايمر.. إليك الأعراض التي قد تسبق الإصابة
قد تبدأ التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر بصورة تدريجية، وقد تمر بعض العلامات المبكرة دون ملاحظتها في البداية. وتختلف الأعراض من شخص لآخر، كما أن ظهور مشكلة في الذاكرة أو التفكير لا يعني وحده الإصابة بالزهايمر.
وتشير المصادر الطبية إلى أن بعض التغيرات المرتبطة بالمرض قد تبدأ في الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات، بينما تظهر لدى بعض الأشخاص لاحقًا علامات بسيطة يمكن ملاحظتها في الحياة اليومية.
ما العلامات التي تستحق الانتباه؟
من أكثر التغيرات المبكرة شيوعًا وجود مشكلات في الذاكرة، خصوصًا عندما تتجاوز النسيان المعتاد المرتبط بالتقدم في العمر. وقد يلاحظ الشخص أو أفراد أسرته تكرار بعض المواقف أو صعوبة تذكر معلومات حديثة.
ومن العلامات التي قد تظهر أيضًا:
نسيان المواعيد أو الأحداث التي كان الشخص يتذكرها بسهولة.
تكرار الأسئلة أو الحديث عن الأمر نفسه.
صعوبة العثور على الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
وضع الأشياء في أماكن غير معتادة ثم صعوبة العثور عليها.
مواجهة صعوبة في التخطيط أو تنظيم المهام.
صعوبة أكبر في اتخاذ القرارات أو الحكم على بعض المواقف.
الارتباك في التعامل مع بعض المهام المعتادة.
مشكلات في إدراك الأماكن أو المسافات والاتجاهات.
هل كل نسيان يعني بداية الزهايمر؟
لا.
نسيان بعض التفاصيل من وقت لآخر يمكن أن يحدث بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، كما أن مشكلات الذاكرة والتركيز قد ترتبط بعوامل أخرى، مثل بعض الأدوية أو قلة النوم أو التوتر أو مشكلات صحية أخرى.
وهناك حالة تُعرف باسم الضعف الإدراكي البسيط، وفيها تصبح مشكلات الذاكرة أو التفكير أكثر وضوحًا من المتوقع بالنسبة للعمر، لكنها لا تمنع الشخص بالضرورة من ممارسة أنشطته اليومية باستقلالية. وقد يتطور هذا الضعف لدى بعض الأشخاص إلى الزهايمر أو نوع آخر من الخرف، بينما يظل مستقرًا أو يتحسن لدى آخرين.
عندما تبدأ الأعراض بالتأثير في الحياة اليومية
العلامة المهمة ليست مجرد نسيان اسم أو موعد أحيانًا، وإنما وجود تغير مستمر ومتزايد يؤثر في قدرة الشخص على أداء مهامه المعتادة.
فقد يبدأ الشخص مثلًا في مواجهة صعوبة غير معتادة في دفع الفواتير، أو إعداد الطعام، أو استخدام أشياء كان يتعامل معها بسهولة، أو يجد نفسه يكرر الأسئلة والمعلومات بشكل متكرر.
كلما كانت هذه التغيرات متكررة أو متزايدة، أصبح من المهم عدم تجاهلها.
هل يمكن اكتشاف الزهايمر قبل ظهور الأعراض؟
تبحث الدراسات الحديثة في مؤشرات حيوية مرتبطة بتغيرات الدماغ، مثل بعض البروتينات التي يمكن قياسها بطرق مختلفة. وقد تظهر بعض التغيرات البيولوجية قبل ظهور مشكلات الذاكرة والتفكير بسنوات.
لكن وجود تغيرات بيولوجية مرتبطة بالزهايمر لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالخرف، كما أن استخدام هذه المؤشرات للتشخيص الروتيني لا يزال مجالًا يتطور مع الأبحاث.
متى يجب طلب التقييم الطبي؟
إذا لاحظ الشخص أو أفراد أسرته تغيرًا مستمرًا في الذاكرة أو التفكير أو القدرة على أداء المهام اليومية، فمن الأفضل طلب تقييم طبي لمعرفة السبب.
وهذا مهم لأن بعض أسباب مشكلات الذاكرة يمكن علاجها، كما أن التقييم يساعد على التمييز بين التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر والضعف الإدراكي وغيره من الحالات.
تنبيه مهم
لا يمكن تشخيص الزهايمر اعتمادًا على عرض واحد مثل النسيان. كما أن وجود بعض هذه العلامات لا يعني حتمًا الإصابة بالمرض؛ التشخيص يحتاج إلى تقييم شامل يأخذ في الاعتبار الأعراض والتاريخ الصحي والقدرات الإدراكية وغيرها من العوامل.
الخلاصة
قد تظهر بعض التغيرات في الذاكرة والتفكير قبل المراحل الأكثر وضوحًا من الزهايمر، مثل تكرار الأسئلة، صعوبة العثور على الكلمات، مشكلات التخطيط أو الحكم، ونسيان المعلومات الحديثة. لكن هذه العلامات لها أسباب متعددة، لذلك فإن ملاحظتها بشكل متكرر أو تزايدها مع الوقت يستحق التقييم بدل تجاهلها.