الكوليسترول يترك علامات على الساقين.. تغيرات بسيطة تستحق الانتباه
الكوليسترول يترك علامات على الساقين.. تغيرات بسيطة تستحق الانتباه
قد يمر ارتفاع الكوليسترول لسنوات دون أن يشعر الشخص بأي أعراض، ولهذا يُعرف أحيانًا بأنه مشكلة «صامتة». لكن استمرار ارتفاع الكوليسترول، وخصوصًا الكوليسترول الضار، يمكن أن يساهم مع عوامل أخرى في تراكم الترسبات داخل الشرايين والتأثير في تدفق الدم.
وعندما تتأثر شرايين الساقين، قد تظهر بعض التغيرات التي تستحق الانتباه.
1. ألم الساق عند المشي
من العلامات التي قد تظهر عند الإصابة بمرض الشرايين المحيطية حدوث ألم أو تشنج في عضلات الساق، خصوصًا في ربلة الساق أو الفخذ، أثناء المشي أو صعود الدرج.
واللافت أن الألم قد يتحسن بعد التوقف والراحة ثم يعود عند استئناف المشي. ويحدث ذلك نتيجة عدم وصول كمية كافية من الدم إلى العضلات أثناء زيادة حاجتها للأكسجين.
لكن ألم الساق أثناء المشي ليس دائمًا بسبب الشرايين، فقد يكون مرتبطًا بالمفاصل أو العضلات أو الأعصاب.
2. برودة القدمين
قد يشعر بعض الأشخاص المصابين بضعف تدفق الدم في الأطراف بأن إحدى القدمين أو كلتيهما أكثر برودة من المعتاد.
وقد تكون برودة القدمين مرتبطة بأسباب أخرى مثل انخفاض درجة الحرارة أو بعض اضطرابات الأعصاب والدورة الدموية، لذلك لا يمكن اعتبارها علامة مؤكدة على ارتفاع الكوليسترول.
3. تغير لون جلد الساق أو القدم
يمكن أن يحدث تغير في لون الجلد عندما يكون تدفق الدم إلى الطرف ضعيفًا، وقد يبدو الجلد أكثر شحوبًا أو يميل إلى الزرقة في بعض الحالات.
وتُعد هذه العلامة أكثر أهمية عندما تظهر مع الألم عند المشي أو برودة الطرف أو ضعف النبض في القدم.
4. بطء نمو الشعر والأظافر
قد يلاحظ بعض الأشخاص الذين يعانون من ضعف تدفق الدم إلى الساقين انخفاض نمو الشعر على الساقين أو بطء نمو أظافر القدمين.
ويرتبط ذلك بتراجع وصول الدم إلى الأنسجة، لكنه ليس علامة خاصة بارتفاع الكوليسترول نفسه.
5. جروح لا تلتئم بسهولة
في الحالات الأكثر تقدمًا من ضعف تدفق الدم، قد تظهر تقرحات أو جروح في القدمين أو الساقين يصعب التئامها.
وهذه علامة تستحق تقييمًا طبيًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو التدخين أو أمراض الأوعية الدموية.
هل هذه العلامات تعني أن الكوليسترول مرتفع؟
ليس بالضرورة.
هذه نقطة مهمة جدًا: ارتفاع الكوليسترول في الدم لا يمكن تشخيصه من شكل الساقين أو الإحساس فيهما.
فحص الدم هو الطريقة الأساسية لمعرفة مستويات الكوليسترول والدهون في الدم. أما أعراض الساقين المذكورة، فهي قد تشير إلى مشكلة في تدفق الدم، والتي يمكن أن ترتبط بتراكم الترسبات في الشرايين لدى بعض الأشخاص.
من الأكثر عرضة لمشكلات شرايين الساقين؟
يزداد خطر مرض الشرايين المحيطية مع مجموعة من العوامل، أبرزها التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والتقدم في العمر.
وجود أكثر من عامل من هذه العوامل يجعل الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية أكثر أهمية.
متى تستحق أعراض الساق الانتباه؟
إذا تكرر ألم الساق مع المشي ويختفي عند الراحة، أو ظهرت برودة واضحة في إحدى القدمين، أو تغير لون الجلد، أو جرح لا يلتئم، فمن الأفضل إجراء تقييم طبي لمعرفة السبب.
ولا ينبغي افتراض أن المشكلة هي الكوليسترول فقط، لأن الأعراض قد تكون ناتجة عن مشكلات أخرى تحتاج إلى علاج مختلف.
علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا
إذا أصبحت إحدى الساقين أو القدمين باردة جدًا بشكل مفاجئ، أو تغير لونها بشكل واضح، أو ظهر ألم شديد ومفاجئ، أو حدث فقدان مفاجئ للإحساس أو الحركة، فهذه حالة تحتاج إلى تقييم طبي عاجل؛ فقد يكون هناك انسداد حاد في تدفق الدم.
الخلاصة
ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، لكن تراكم الترسبات في الشرايين قد يرتبط بضعف تدفق الدم إلى الساقين، ما قد يظهر في صورة ألم عند المشي، أو برودة القدمين، أو تغير لون الجلد، أو بطء نمو الشعر والأظافر، أو صعوبة التئام الجروح.
لكن هذه العلامات لا تشخص ارتفاع الكوليسترول. الطريقة الصحيحة لمعرفة مستوى الكوليسترول هي إجراء تحليل الدم، بينما تحتاج أعراض الساقين إلى تقييم لمعرفة سببها الحقيقي.