دراسة تحذر: هذه العادة تضاعف خطر إصابتك بسرطان المعدة
دراسة تحذر: هذه العادة تضاعف خطر إصابتك بسرطان المعدة
قد تبدو بعض العادات اليومية بسيطة وغير مؤثرة على الصحة، لكن استمرارها لفترات طويلة قد يرتبط بزيادة مخاطر بعض الأمراض. ومن بينها عادة شائعة تتعلق بنمط الحياة، ارتبطت في الدراسات بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة.
ما العادة المقصودة؟
التدخين من أبرز العادات المرتبطة بزيادة خطر سرطان المعدة.
وتشير بيانات جمعية السرطان الأمريكية إلى أن خطر الإصابة بسرطان المعدة يكون قريبًا من الضعف لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين، مع ارتباط أقوى ببعض سرطانات الجزء العلوي من المعدة.
ولا يعني ذلك أن كل مدخن سيصاب بسرطان المعدة، بل إن التدخين يُعد أحد عوامل الخطر التي يمكن تجنبها.
لماذا قد يؤثر التدخين في المعدة؟
لا يقتصر تأثير دخان التبغ على الرئتين، إذ يحتوي على مواد كيميائية يمكن أن تسبب أضرارًا للخلايا وتزيد الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
كما أن التدخين قد يتداخل مع تأثير عدوى جرثومة المعدة (H. pylori)، وهي من أهم عوامل خطر سرطان المعدة. وتشير المعهد الوطني للسرطان إلى أن الأشخاص المصابين بجرثومة المعدة الذين يدخنون قد يكونون أكثر عرضة لخطر سرطان المعدة مقارنة بالمصابين الذين لا يدخنون.
ليست السجائر وحدها عامل الخطر
سرطان المعدة لا يرتبط بعادة واحدة فقط. فهناك عوامل أخرى قد تزيد احتمالية الإصابة، من أبرزها:
الإصابة المزمنة بجرثومة المعدة.
تناول كميات كبيرة من الأطعمة المالحة أو المحفوظة بالملح.
بعض الأطعمة المدخنة أو سيئة الحفظ.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة.
بعض الحالات التي تسبب التهابًا أو تغيرات مزمنة في بطانة المعدة.
وتشير دراسات تجميعية إلى وجود ارتباط بين تناول كميات مرتفعة من الملح وزيادة خطر سرطان المعدة، وإن كانت قوة العلاقة تختلف بحسب طريقة قياس استهلاك الملح والسكان الذين شملتهم الدراسات.
ماذا عن المشروبات المحلاة؟
وفي دراسة حديثة نُشرت عام 2026 وشملت أكثر من 112 ألف شخص من العاملين الصحيين في الولايات المتحدة، وجد الباحثون ارتباطًا بين تناول أكثر من مشروب محلى بالسكر يوميًا وارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة مقارنة بمن تناولوا أقل من مشروب واحد شهريًا.
لكن الدراسة رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطًا إحصائيًا ولا تثبت أن المشروبات المحلاة هي السبب المباشر للسرطان. وقد بلغ الارتباط نحو 2.45 مرة بعد ضبط عدد من العوامل الأخرى.
لذلك، من المهم عدم تحويل نتيجة دراسة واحدة إلى قاعدة تقول إن عادة معينة "تسبب" السرطان بشكل حتمي.
هل يمكن تقليل خطر سرطان المعدة؟
لا توجد طريقة تضمن الوقاية من سرطان المعدة، لأن بعض عوامل الخطر لا يمكن التحكم بها، لكن يمكن تقليل بعض المخاطر من خلال:
تجنب التدخين.
تقليل الاعتماد على الأطعمة شديدة الملوحة والمحفوظة بالملح.
الاهتمام بتناول الخضروات والفواكه ضمن نظام غذائي متوازن.
فحص وعلاج جرثومة المعدة عند الاشتباه بوجودها وفق التقييم الطبي.
الانتباه إلى التاريخ العائلي وبعض أمراض المعدة المزمنة.
وتؤكد المصادر الطبية أن التخلص من عوامل الخطر لا يعني الوقاية المؤكدة من السرطان، لكنه قد يقلل بعض المخاطر المعروفة.
متى تستحق أعراض المعدة الانتباه؟
سرطان المعدة قد يبدأ بأعراض غير محددة تشبه مشكلات هضمية شائعة، لذلك لا ينبغي اعتبار عرض واحد دليلًا على وجود السرطان.
لكن استمرار أعراض مثل ألم المعدة، عسر الهضم، فقدان الشهية، الشبع السريع، القيء أو فقدان الوزن غير المبرر يستحق تقييمًا طبيًا، خصوصًا إذا كانت الأعراض جديدة أو تزداد مع الوقت.
الخلاصة
التدخين ليس مجرد عادة تؤثر في الرئتين؛ فهو أحد عوامل الخطر المعروفة لسرطان المعدة، وتشير الأدلة إلى أن الخطر يكون أعلى لدى المدخنين. كما تلعب جرثومة المعدة وبعض العوامل الغذائية والعائلية دورًا في تحديد مستوى الخطر.
والأهم أن وجود عامل خطر لا يعني الإصابة بالسرطان، لكنه سبب كافٍ للاهتمام بالوقاية وعدم تجاهل الأعراض المستمرة.