مركب جديد قد يساعد على حرق الدهون دون خسارة العضلات

لمحة نيوز

مركب جديد قد يساعد على حرق الدهون دون خسارة العضلات

قد يكون فقدان الوزن هدفًا مهمًا، لكن التخلص من الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية يمثل تحديًا حقيقيًا، خصوصًا أثناء استخدام بعض علاجات السمنة. ولهذا يبحث العلماء عن مركبات تساعد على تحسين تركيب الجسم بدلًا من التركيز على رقم الميزان وحده.

مركب جديد يستهدف الحفاظ على العضلات

من بين المركبات التي أثارت اهتمام الباحثين أبيتيغروماب (Apitegromab)، وهو جسم مضاد تجريبي يستهدف مسارًا مرتبطًا بالـ«مايوستاتين»، وهو بروتين يشارك في تنظيم نمو العضلات.

وفي تجربة سريرية من المرحلة الثانية، جرى اختبار أبيتيغروماب مع تيرزيباتيد لدى أشخاص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

بعد 24 أسبوعًا، فقد المشاركون الذين تلقوا أبيتيغروماب كمية أقل من الكتلة الخالية من الدهون مقارنة بالمجموعة التي تلقت تيرزيباتيد مع دواء وهمي، مع تحقيق مجموعتي العلاج فقدانًا متقاربًا في الوزن.

ماذا تعني هذه النتيجة؟

النتيجة المثيرة للاهتمام هي أن المركب لم يكن هدفه الأساسي زيادة فقدان الوزن، بل الحفاظ على جزء أكبر من الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

ووفق نتائج الدراسة، كان الفرق في فقدان الكتلة الخالية من الدهون نحو 1.9 كجم لصالح مجموعة أبيتيغروماب بعد 24 أسبوعًا، وهو ما اعتبره الباحثون دليلًا أوليًا على إمكانية الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء علاج السمنة.

لكن من المهم الانتباه إلى أن «الكتلة الخالية من الدهون» لا تعني العضلات فقط؛ فهي تشمل أيضًا الماء والأنسجة الأخرى. لذلك لا ينبغي تفسير النتيجة على أنها منع كامل لفقدان العضلات.

هل يحرق الدهون مباشرة؟

ليس بالضرورة.

أبيتيغروماب ليس دواءً لحرق الدهون بالمعنى التقليدي، وإنما يُدرس باعتباره علاجًا مساعدًا للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن باستخدام أدوية مثل تيرزيباتيد.

وهذا فرق مهم، لأن الهدف الحديث في علاج السمنة أصبح لا يقتصر على إنقاص الوزن، بل يهتم أيضًا بتركيب الجسم والحفاظ على الوظيفة العضلية.

هل أصبح متاحًا لعلاج السمنة؟

حتى الآن، لا ينبغي التعامل مع أبيتيغروماب باعتباره علاجًا متاحًا للاستخدام العام بهدف إنقاص الوزن أو بناء العضلات.

الدراسة الحالية كانت تجربة من المرحلة الثانية وشملت 102 مشاركًا فقط، ولذلك هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأطول لتحديد مدى فعاليته وسلامته على المدى البعيد قبل التفكير في استخدامه على نطاق واسع.

كما أن الأبحاث حول الحفاظ على العضلات أثناء علاجات إنقاص الوزن لا تزال مستمرة، وتشمل استراتيجيات دوائية وتغذوية ورياضية مختلفة.

لماذا الحفاظ على العضلات مهم؟

العضلات ليست مجرد جزء من شكل الجسم؛ فهي مهمة للحركة والقوة والتوازن والوظيفة البدنية.

ولهذا، فإن فقدان الوزن الصحي لا ينبغي أن يعتمد على تقليل السعرات فقط، بل من المهم أيضًا الاهتمام بتناول كمية مناسبة من البروتين وممارسة تمارين المقاومة، وفق ما يناسب الحالة الصحية وتوجيهات المختص.

الخلاصة

أبيتيغروماب يمثل اتجاهًا بحثيًا واعدًا يركز على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، وقد أظهرت تجربة سريرية حديثة نتائج أولية مشجعة عند استخدامه مع تيرزيباتيد.

لكن الحديث عن «حرق الدهون دون خسارة العضلات» ما زال مبكرًا؛ فالمركب تجريبي، والدليل الحالي لا يكفي لإثبات أنه يمنع فقدان العضلات تمامًا أو أنه علاج جاهز للسمنة.

تم نسخ الرابط