هل يساعد الرمان على حرق الدهون وفقدان الوزن؟ أخصائي سمنة يجيب

لمحة نيوز

هل يساعد الرمان على حرق الدهون وفقدان الوزن؟ أخصائي سمنة يجيب

يُطرح الرمان كثيرًا ضمن الأطعمة التي يُقال إنها تساعد على حرق الدهون والتخلص من الوزن الزائد. لكن هل يمكن فعلًا أن يعمل الرمان كـ«حارق للدهون»، أم أن الأمر يحتاج إلى توضيح؟

الأدلة العلمية تشير إلى أن الرمان قد يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أنه يحرق الدهون بمفرده أو يؤدي إلى فقدان وزن كبير دون تغيير نمط الحياة.

ماذا تقول الدراسات؟

النتائج العلمية ليست متطابقة تمامًا.

فقد وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشر عام 2024 وشمل 28 تجربة عشوائية أن تناول الرمان ارتبط بانخفاض متواضع في وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم، لكن لم يظهر تأثير واضح على محيط الخصر أو نسبة الدهون أو كتلة الجسم الخالية من الدهون. كما أشار الباحثون إلى الحاجة إلى دراسات أطول وأكبر لتأكيد هذه النتائج.

في المقابل، كان تحليل تلوي سابق شمل 13 تجربة عشوائية و513 مشاركًا قد وجد عدم وجود انخفاض مهم إحصائيًا في الوزن أو مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر أو نسبة الدهون مع تناول الرمان.

وهذا الاختلاف مهم؛ فهو يعني أن الحديث عن الرمان باعتباره وسيلة مؤكدة لحرق الدهون سيكون مبالغة.

هل يحتوي الرمان على مواد قد تساعد؟

الرمان غني بمركبات نباتية، خصوصًا البوليفينولات ومضادات الأكسدة، وقد بحثت الدراسات في تأثيراتها المحتملة على بعض العمليات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي.

لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن تناول الرمان سيؤدي تلقائيًا إلى حرق الدهون أو نزول الوزن.

وفي دراسة على أشخاص يعانون من السمنة، لم يؤد تناول عصير الرمان لمدة شهر إلى تغيير واضح في حساسية الإنسولين أو إفراز الإنسولين، رغم ظهور اختلاف في تغير كتلة الدهون بين المجموعتين.

الرمان أم عصير الرمان؟

هناك فرق مهم.

ثمرة الرمان الكاملة توفر الألياف، بينما قد يحتوي عصير الرمان على كمية كبيرة من السكر الطبيعي والسعرات في كمية أصغر من الطعام، كما أن الألياف تكون أقل بكثير من تناول الحبوب كاملة.

لذلك، إذا كان الهدف التحكم في الوزن، فمن الأفضل التعامل مع الرمان كفاكهة ضمن نظام غذائي متوازن، وليس كمشروب «لحرق الدهون».

هل يمكن تناوله أثناء الحمية؟

نعم، يمكن إدخال الرمان ضمن نظام غذائي لإنقاص الوزن إذا كانت الكمية مناسبة لاحتياجات الشخص اليومية.

والفكرة الأساسية هي أن فقدان الدهون يعتمد على توازن الطاقة على مدار الوقت، وليس على طعام واحد قادر على إذابة الدهون.

يمكن أن يكون الرمان خيارًا جيدًا كجزء من وجبة أو وجبة خفيفة، خاصة عندما يحل محل أطعمة أو حلويات أعلى في السعرات وأقل في القيمة الغذائية.

ماذا عن المكملات ومستخلص الرمان؟

لا ينبغي مساواة المكملات أو مستخلصات الرمان بالفاكهة نفسها.

فالدراسات استخدمت أشكالًا وجرعات مختلفة، منها العصير والمستخلصات والمكملات، كما اختلفت مدة التجارب بشكل كبير. لذلك لا يمكن تحديد جرعة من الرمان باعتبارها «جرعة لحرق الدهون».

كما أن بعض التحليلات الحديثة تشير إلى تأثيرات محتملة للرمان على بعض عوامل الخطر الأيضية، لكن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى تجارب أطول وأكبر لتأكيد النتائج.

تنبيه مهم

إذا كان الهدف فقدان الوزن، فلا تعتمد على الرمان أو أي فاكهة أخرى باعتبارها علاجًا للسمنة. كما لا يُنصح باستبدال الوجبات أو اتباع حميات قاسية اعتمادًا على وعود «حرق الدهون».

الخلاصة

الرمان غذاء مفيد ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي لإنقاص الوزن، لكن لا توجد أدلة كافية لاعتباره حارقًا للدهون.

بعض الدراسات الحديثة وجدت انخفاضًا متواضعًا في الوزن مع تناول الرمان، بينما لم تجد دراسات أخرى تأثيرًا واضحًا؛ لذلك ما زالت الأدلة غير حاسمة.

والعامل الأهم لفقدان الوزن يظل النظام الغذائي المتوازن، والتحكم في إجمالي السعرات، والنشاط البدني، والنوم الجيد، مع معالجة أي أسباب صحية قد تؤثر في الوزن.

تم نسخ الرابط