ماذا يحدث للجسم عند تقليل السكر لمدة 30 يومًا؟ تغييرات قد تظهر تدريجيًا
ماذا يحدث للجسم عند تقليل السكر لمدة 30 يومًا؟
تغييرات قد تظهر تدريجيًا
تقليل السكر لمدة 30 يومًا لا يعني الامتناع عن جميع الأطعمة التي تحتوي على السكر؛ فهناك فرق بين السكريات المضافة أو الحرة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة والعسل والعصائر، وبين السكريات الطبيعية الموجودة داخل الفواكه والحليب. والفائدة تعتمد بدرجة كبيرة على كمية السكر التي كان الشخص يتناولها قبل تقليلها.
1. قد تلاحظ انخفاضًا في الوزن
عند تقليل المشروبات والحلويات والأطعمة الغنية بالسكر، قد ينخفض إجمالي السعرات التي يحصل عليها الجسم، خصوصًا إذا لم تُستبدل هذه الأطعمة بأخرى عالية السعرات.
وتشير مراجعات منظمة الصحة العالمية إلى أن خفض تناول السكريات الحرة ارتبط بانخفاض في وزن الجسم لدى البالغين، بينما لا يحدث فقدان الوزن تلقائيًا إذا عُوّضت السعرات المفقودة بأطعمة أخرى.
2. تصبح تقلبات سكر الدم أقل حدة
المشروبات والأطعمة الغنية بالسكر المضاف يمكن أن تسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها.
لذلك فإن تقليلها، واستبدالها بأطعمة أكثر غنى بالألياف والبروتين، قد يساعد على جعل نمط ارتفاع سكر الدم أكثر اعتدالًا. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين له.
لكن: إذا كنت تستخدم الإنسولين أو بعض أدوية السكري، فقد يؤدي تغيير النظام الغذائي إلى انخفاض سكر الدم لدى بعض الأشخاص، لذلك قد تحتاج إلى متابعة القراءات مع الطبيب.
3. قد تقل الرغبة الشديدة في الحلويات
في الأيام الأولى قد يجد بعض الأشخاص صعوبة في تقليل الحلويات والمشروبات المحلاة، خصوصًا إذا اعتادوا تناولها يوميًا.
ومع الاستمرار، قد يصبح الاعتماد على الطعم شديد الحلاوة أقل، خاصة عند تقليل السكر المضاف تدريجيًا بدلًا من الاعتماد على بدائل شديدة الحلاوة طوال الوقت.
لكن هذه التجربة تختلف من شخص لآخر، ولا توجد قاعدة علمية تقول إن الرغبة في السكر ستختفي بعد عدد محدد من الأيام.
4. قد تتحسن جودة النظام الغذائي
السكر المضاف يوفر سعرات حرارية دون أن يقدم قيمة غذائية كبيرة، ولذلك فإن تقليل الحلويات والمشروبات السكرية قد يترك مساحة أكبر لأطعمة تحتوي على الألياف والبروتين والفيتامينات والمعادن.
وهنا تكمن فائدة مهمة: ما تستبدل به السكر لا يقل أهمية عن كمية السكر التي تتوقف عن تناولها.
فاستبدال الحلويات بالفواكه الكاملة والمكسرات غير المملحة أو الزبادي غير المحلى يختلف تمامًا عن استبدالها برقائق البطاطا أو الأطعمة فائقة المعالجة.
5. قد تستفيد أسنانك
السكريات الحرة تساعد على زيادة خطر تسوس الأسنان، ولذلك فإن تقليل تناولها يقلل تعرض الأسنان لهذه العوامل، خاصة عند تقليل المشروبات والحلويات السكرية المتكررة بين الوجبات.
ولا يتعلق الأمر بالكمية فقط؛ تكرار تناول السكر خلال اليوم له أهمية أيضًا بالنسبة لصحة الأسنان.
6. قد تتحسن بعض مؤشرات صحة القلب مع الوقت
الإفراط في تناول السكريات، خصوصًا ضمن نظام غذائي مرتفع السعرات، يرتبط بزيادة الوزن وبعض عوامل الخطر الأيضية.
وتشير الأدلة التي استندت إليها منظمة الصحة العالمية إلى أن تقليل السكريات قد يساعد في تحسين بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل الدهون وضغط الدم، لكن حجم التغير يختلف حسب النظام الغذائي الكامل للشخص.
هل يجب التوقف عن السكر تمامًا لمدة 30 يومًا؟
ليس بالضرورة.
التوصيات الصحية تركز على تقليل السكريات الحرة والمضافة بدلًا من منع جميع مصادر السكر. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تكون السكريات الحرة أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، مع إمكانية تحقيق فوائد إضافية عند خفضها إلى أقل من 5%.
وهذا يعني أن تناول ثمرة فاكهة كاملة لا يُعامل مثل شرب مشروب غازي محلى بالسكر.
ماذا عن المحليات الصناعية؟
استبدال السكر بمنتجات شديدة الحلاوة ليس بالضرورة الحل المثالي على المدى الطويل. وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام المحليات غير السكرية كوسيلة أساسية للتحكم في الوزن على المدى الطويل، وتشجع بدلًا من ذلك على تقليل الاعتماد على الطعم شديد الحلاوة عمومًا.
الخلاصة
خلال 30 يومًا من تقليل السكر، قد تلاحظ انخفاضًا في السعرات والوزن، وتراجع الاعتماد على الأطعمة شديدة الحلاوة، وتحسن جودة النظام الغذائي، وفائدة لصحة الأسنان، وربما تحسن بعض المؤشرات الأيضية.
لكن النتيجة ليست واحدة للجميع، والأهم هو تقليل السكر المضاف والمشروبات المحلاة والحلويات مع استبدالها بأطعمة مغذية، وليس مجرد حذف السكر ثم تعويضه بسعرات من مصادر أخرى.
أضف تنبيهًا طبيًا واضحًااختصر المقال لقراءة الهاتففرّق بوضوح بين أنواع السكر