طنين الأذن.. هل يرتبط بنقص الفيتامينات؟ استشاري أنف وأذن يوضح
طنين الأذن.. هل يرتبط بنقص الفيتامينات؟ استشاري أنف وأذن يوضح
سماع صفير أو رنين مستمر في الأذن دون وجود مصدر صوت خارجي قد يكون أمرًا مزعجًا، خاصة عندما يؤثر في النوم أو التركيز. وبينما يربط البعض طنين الأذن بنقص الفيتامينات، فإن الحقيقة الطبية أكثر تعقيدًا؛ إذ توجد أسباب متعددة لهذه الحالة، ولا يمكن تحديد السبب من الطنين وحده.
هل نقص الفيتامينات يسبب طنين الأذن؟
قد يرتبط نقص بعض العناصر الغذائية بالطنين لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة لا تثبت أن نقص الفيتامينات هو سبب شائع أو مباشر لجميع الحالات.
ويُعد نقص فيتامين B12 من الحالات التي تستحق الانتباه؛ إذ يمكن أن يسبب أعراضًا عصبية وفقر الدم، وقد يصاحبه طنين الأذن لدى بعض المصابين. لكن وجود الطنين وحده لا يكفي لتشخيص هذا النقص.
1. فيتامين B12
يساعد فيتامين B12 على تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على سلامة الجهاز العصبي. وعندما ينخفض مستواه، قد تظهر أعراض مثل التعب الشديد، والشحوب، والتنميل، وضعف التوازن، وأحيانًا سماع أصوات داخل الأذن.
إذا ترافق الطنين مع بعض هذه العلامات، فقد يرى الطبيب ضرورة إجراء تحليل B12، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للنقص. ومع ذلك، فإن تناول المكملات لا يضمن اختفاء الطنين ما لم يكن هناك نقص يستدعي العلاج.
2. هل يرتبط الطنين بنقص فيتامين D؟
لا توجد أدلة قوية تثبت أن نقص فيتامين D هو سبب مباشر للطنين أو أن مكملاته تعالجه بصورة موثوقة.
لذلك، لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من فيتامين D لمجرد وجود طنين في الأذن، بل ينبغي تقييم الحالة وفق الأعراض وعوامل الخطورة والفحوص التي يراها الطبيب مناسبة.
3. أسباب أخرى أكثر شيوعًا
لا يرتبط طنين الأذن بالفيتامينات وحدها؛ فقد يحدث بسبب:
ضعف السمع المرتبط بالتقدم في العمر أو التعرض للأصوات المرتفعة.
تراكم شمع الأذن أو التهابها.
بعض الأدوية، ومنها بعض مضادات الالتهاب وبعض المضادات الحيوية.
اضطرابات الأذن الداخلية، مثل مرض منيير.
بعض مشكلات الفك أو إصابات الرأس والرقبة.
بعض الحالات الصحية، مثل فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية.
كيف يحدد الطبيب السبب؟
قد يشمل التقييم فحص الأذن واختبار السمع، مع مراجعة الأدوية والتاريخ الصحي. وقد يطلب الطبيب تحاليل دم محددة، مثل فيتامين B12 أو فحوصًا أخرى، عندما تشير الأعراض إلى احتمال وجود سبب يستدعي ذلك. وتوصي الإرشادات الطبية بتقييم السمع لدى الأشخاص الذين يعانون من الطنين.
ولا يُنصح بالاعتماد على المكملات الغذائية بوصفها علاجًا عامًا للطنين؛ إذ لم تثبت فعاليتها بصورة موثوقة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من نقص محدد.
متى يجب مراجعة الطبيب بسرعة؟
إذا كان الطنين مستمرًا أو يتكرر أو يؤثر في النوم والتركيز، فمن الأفضل مراجعة اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة.
أما فقدان السمع المفاجئ، أو ظهور ضعف مفاجئ في الوجه، أو الدوار الشديد غير المسيطر عليه، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. كما أن الطنين المتزامن مع نبض القلب يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد سببه.
الخلاصة
قد يترافق طنين الأذن مع نقص فيتامين B12 لدى بعض الأشخاص، لكن لا يمكن اعتباره دليلًا على نقص الفيتامينات، ولا توجد أدلة قوية على أن المكملات تعالج الطنين لدى الجميع.
الأفضل هو البحث عن السبب أولًا، وإجراء الفحوص المناسبة عند الحاجة، بدل تناول الفيتامينات عشوائيًا.