هل حبوب منع الحمل تسبب السرطان؟ طبيب نساء يوضح الحقيقة
هل حبوب منع الحمل تسبب السرطان؟ طبيب نساء يوضح الحقيقة
تتساءل كثير من النساء عما إذا كان استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، خاصة سرطان الثدي وعنق الرحم. والحقيقة الطبية ليست إجابة بنعم أو لا بشكل مطلق؛ إذ تشير الدراسات إلى أن بعض أنواع حبوب منع الحمل الهرمونية ترتبط بزيادة طفيفة في خطر بعض السرطانات، وفي المقابل ترتبط بانخفاض خطر أنواع أخرى.
لذلك، فإن الحكم على سلامة الحبوب يعتمد على نوعها، والتاريخ الصحي للمرأة، وعمرها، والعوامل التي قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان.
1. هل تزيد حبوب منع الحمل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
تشير الأدلة إلى أن النساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل الهرمونية حاليًا أو توقفن عنها مؤخرًا قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغير المستخدمات، لكن الزيادة النسبية في الخطر تكون محدودة عمومًا.
ومن المهم التمييز بين زيادة الخطر النسبي والخطر الفعلي؛ فالزيادة النسبية لا تعني أن كل امرأة تتناول الحبوب ستصاب بالسرطان، كما أن مستوى الخطر يختلف باختلاف العمر والعوامل الصحية الأخرى.
وتشير البيانات إلى أن الزيادة في خطر سرطان الثدي تتراجع بعد التوقف عن استخدام الحبوب، وقد يصبح الخطر مشابهًا لخطر غير المستخدمات بعد نحو 10 سنوات من التوقف، وفقًا لنتائج الدراسات التي تناولها المعهد الوطني الأمريكي للسرطان.
2. ماذا عن سرطان عنق الرحم؟
وجدت الدراسات ارتباطًا بين استخدام حبوب منع الحمل الهرمونية لفترات طويلة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، ويزداد هذا الارتباط مع طول مدة الاستخدام في بعض الدراسات.
لكن هناك نقطة مهمة: العدوى المستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هي السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم. ولذلك، لا ينبغي اعتبار حبوب منع الحمل السبب الوحيد أو المباشر في كل حالة.
وتظل الفحوص الدورية لعنق الرحم، وفق الإرشادات المحلية والعمر والتاريخ الصحي، وسيلة مهمة للكشف عن التغيرات المبكرة، كما يساعد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري على الوقاية من أنواع السرطان المرتبطة به.
3. هل يمكن أن تحمي حبوب منع الحمل من أنواع أخرى من السرطان؟
نعم، فالأدلة لا تقتصر على المخاطر المحتملة، بل تشير أيضًا إلى فوائد وقائية لبعض أنواع السرطان.
سرطان المبيض: يرتبط استخدام حبوب منع الحمل بانخفاض خطر الإصابة به، وقد تستمر هذه الحماية سنوات طويلة بعد التوقف عن استخدامها.
سرطان بطانة الرحم: يرتبط استخدام الحبوب المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين بانخفاض خطر الإصابة به، وقد تستمر هذه الفائدة بعد انتهاء الاستخدام.
سرطان القولون والمستقيم: تشير بعض الدراسات إلى احتمال انخفاض الخطر، لكن الأدلة ليست متطابقة بالدرجة نفسها في جميع الدراسات.