شرب الحلبة يوميًا لمدة أسبوعين.. ماذا تفعل بالجسم؟

لمحة نيوز

شرب الحلبة يوميًا لمدة أسبوعين.. ماذا تفعل بالجسم؟
تُعد الحلبة من المشروبات الشعبية التي يلجأ إليها كثيرون اعتقادًا بأنها تساعد على الهضم، وتنظيم السكر، وخفض الكوليسترول، وتحسين صحة الجسم. لكن ماذا يحدث عند شربها يوميًا لمدة أسبوعين؟ وهل تظهر فوائد صحية يمكن ملاحظتها خلال هذه الفترة؟
تحتوي بذور الحلبة على الألياف ومركبات نباتية نشطة، وقد درست بعض الأبحاث تأثيرها في سكر الدم والدهون، لكن النتائج لا تزال محدودة، ولا توجد أدلة كافية تؤكد أن شرب الحلبة لمدة 14 يومًا يحقق فوائد صحية مضمونة.
1. قد تؤثر في مستوى السكر بالدم
من أكثر الفوائد التي دُرست للحلبة احتمال مساهمتها في خفض مستويات السكر لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني.
ويُعتقد أن الألياف والمركبات الموجودة في بذورها قد تؤثر في امتصاص الكربوهيدرات واستجابة الجسم للإنسولين.
لكن الدراسات المتاحة ليست كافية لإثبات أن كوبًا من الحلبة يوميًا لمدة أسبوعين سيؤدي إلى انخفاض واضح في السكر، كما أن تأثيرها قد يختلف حسب الكمية وطريقة التحضير وحالة الشخص.
تنبيه مهم إذا كنت تستخدم أدوية السكري أو الإنسولين، فلا تتناول الحلبة بكميات علاجية دون استشارة الطبيب؛ فقد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض السكر بصورة غير مرغوبة. ولا يجوز استبدال أدوية السكري بالحلبة.
2. قد تسبب تحسنًا أو اضطرابًا في الهضم
تحتوي بذور الحلبة على ألياف غذائية، ولذلك قد تؤثر في حركة الجهاز الهضمي، لكن شرب منقوعها لا يعني بالضرورة الحصول على كمية الألياف الموجودة في تناول البذور نفسها.
وفي المقابل، قد يعاني بعض الأشخاص من آثار هضمية عند تناول الحلبة، مثل
الانتفاخ والغازات.
الإسهال.
الغثيان.
الشعور بعدم الارتياح في البطن.
لذلك، لا يمكن اعتبار الحلبة علاجًا مثبتًا للإمساك أو مشكلات المعدة، وقد تزيد الانزعاج الهضمي لدى بعض الأشخاص.
3. قد يكون لها تأثير محدود في الكوليسترول
تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى احتمال مساهمة الحلبة في تحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم، لكن الأدلة لا تزال غير كافية لتأكيد حجم هذا التأثير أو ضمان حدوثه عند شربها لمدة أسبوعين.
كما أن النتائج التي تظهر في دراسات تستخدم مسحوق البذور أو المستخلصات المركزة لا يمكن تطبيقها تلقائيًا على كوب من مشروب الحلبة المنقوع.
ومن المهم عدم الاعتماد عليها بدلًا من النظام الغذائي الصحي أو أدوية الكوليسترول التي يصفها الطبيب.
4. قد تؤثر في الشهية والوزن.. لكن الدليل غير كافٍ
تُطرح الحلبة أحيانًا باعتبارها مشروبًا يساعد على تقليل الشهية أو إنقاص الوزن، لكن الأدلة العلمية المتاحة لا تثبت أنها وسيلة فعالة لإنقاص الوزن خلال أسبوعين.
ولا يوجد ما يضمن أن شربها يوميًا سيؤدي إلى حرق الدهون أو التخلص من دهون البطن.
ويظل التحكم في الوزن مرتبطًا بمجموع السعرات الغذائية، والنشاط البدني، والنوم، والعادات اليومية.
5. هل تسبب أضرارًا عند شربها يوميًا؟
تُعد الحلبة آمنة عمومًا عند استخدامها بكميات الطعام المعتادة لدى معظم الأشخاص، لكن تناول كميات كبيرة أو استخدام المكملات والمستخلصات المركزة قد يسبب مشكلات.
ومن أبرز الاحتياطات
الحوامل يجب تجنب تناول الحلبة بكميات أكبر من الموجودة في الطعام؛ فقد ارتبط استخدامها بزيادة مخاطر على الحمل والجنين.
مرضى السكري قد تزيد احتمالية انخفاض السكر عند استخدامها مع الأدوية.
الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم ينبغي استشارة الطبيب لاحتمال حدوث تداخلات دوائية.
المصابون بالحساسية قد تسبب الحلبة تفاعلات تحسسية، خاصة لدى بعض الأشخاص الذين لديهم حساسية من البقوليات.
الأشخاص الذين يعانون اضطرابات هضمية قد تزيد لديهم الغازات أو الإسهال.
وقد تظهر علامات حساسية شديدة مثل تورم الوجه أو صعوبة التنفس، وهي حالة تستدعي طلب الإسعاف فورًا.
هل شرب الحلبة لمدة أسبوعين مفيد للجميع؟
لا توجد مدة علمية ثابتة، مثل 14 يومًا، ثبت أنها تحقق فوائد محددة للجسم. كما أن تأثير الحلبة يعتمد على طريقة تناولها والكمية والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
ومن المهم التمييز بين استخدامها كمنكّه أو مشروب بكميات غذائية معتادة، وبين تناول مسحوق البذور أو المستخلصات المركزة بهدف العلاج؛ فالمخاطر والتأثيرات المحتملة ليست متطابقة.
الخلاصة
قد تحتوي الحلبة على مركبات وألياف لها تأثيرات محتملة في سكر الدم وبعض مؤشرات الكوليسترول، لكن لا توجد أدلة كافية على أن شربها يوميًا لمدة أسبوعين يؤدي إلى تغييرات صحية مضمونة أو يساعد على إنقاص الوزن.
يمكن تناولها باعتدال ضمن النظام الغذائي إذا لم توجد موانع صحية، لكن لا ينبغي اعتبارها علاجًا
للسكري أو الكوليسترول أو مشكلات الهضم، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.

تم نسخ الرابط